حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٢
سبب ينبغي حصوله منه، أو غير متعارف لا ينبغي حصوله منه، كما هو الحال غالبا في القطّاع، ضرورة أنّ العقل يرى تنجّز التكليف بالقطع الحاصل ممّا لا ينبغي حصوله، و صحّة مؤاخذة قاطعة على مخالفته، و عدم صحّة الاعتذار عنها، بأنه حصل كذلك«»، و عدم صحّة المؤاخذة مع القطع بخلافه، و عدم حسن الاحتجاج عليه بذلك، و لو مع التفاته إلى كيفية حصوله.
نعم«»ربما يتفاوت الحال في القطع المأخوذ في الموضوع شرعا، و المتّبع - في عمومه و خصوصه - دلالة دليله في كلّ مورد، فربما يدلّ على اختصاصه بقسم في مورد، و عدم اختصاصه به في آخر، على اختلاف الأدلّة و اختلاف المقامات، بحسب مناسبات الأحكام و الموضوعات و غيرها من الأمارات (٧٢).
هذا بحسب الثبوت.
و أمّا إثباتا: فالمتبع في التضييق و التوسّع«»هو الدليل الدالّ على الأخذ، أو قيام دليل خارجيّ آخر، فإن كان نفس الدليل مجملا، و لم يكن دليل خارجيّ في البين، فيؤخذ بالقدر المتيقّن.
(٧٢) قوله قدّس سرّه: (بحسب مناسبات الأحكام و الموضوعات و غيرها من الأمارات). إلى آخره.
و بالجملة المورد على الدلالة أحد الأمرين، سواء كانت مناسبة الحكم للموضوع أو غيرها من القرائن.