حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٠
نعم يجب تحصيل العلم في بعض الاعتقادات (٣٤٩) - لو أمكن -
ففيه: أنّ الحاكم بحجّيّة الظنّ الانسدادي هو العقل، و هو لا يحكم بها إذا كان محذور آخر في البين، كما في المقام إذا التزم بالمشكوك [فإنّه]«»تشريع محرّم مولويّا أو عقليّا، و مراعاته أولى من مراعاة وجوب التديّن من وجهين:
الأوّل: كون مفسدته أشدّ من مصلحة التديّن.
الثاني: أنّ التديّن مخالفة قطعيّة بالنسبة إلى حرمة التشريع و موافقته احتماليّة ظنّية بالنسبة إلى وجوبه، و العقل لا يجوّز المخالفة القطعيّة لمراعاة الموافقة الاحتماليّة و لو كانت ظنّيّة، و على تقدير المساواة فالعقل لا يستقلّ باتّباع الظنّ، و هذا بخلاف الفروع، فإنّها يمكن«»اتّباع الظنّ فيها من دون التزام حتّى يعارض بحرمة التشريع.
(٣٤٩) قوله قدّس سرّه: (نعم يجب تحصيل العلم في بعض الاعتقادات).
إلى آخره.
لمّا كان مبنى العبارة على كون متعلّق الحكم الأصولي نفس الواقع، لا بما هو معلوم، حتّى يكون وجوب العلم ناشئا من قبل وجوب التديّن، المحكوم عليه عقلا أو نقلا على اختلاف الموارد.
و ربّما يتوهّم - حينئذ - بناء عليه: [أنّه]«»لا يجب تحصيل العلم عند إمكانه، لإمكان امتثال التكليف المتعلّق بالتديّن بالواقع من دونه.
دفعه بما حاصله: أنّ هنا تكليفين: أحدهما تعلّق بالتديّن بما هو واقع الشيء، و امتثاله ممكن من دون العلم أيضا، و الآخر تعلّق بتحصيل العلم عند إمكانه.
و لا بدّ في المقام من بيان أمور: