حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٧
الاختلاف في الظهور - مثل يَطْهُرْنَ«»بالتشديد و التخفيف - يوجب
و أمّا الكلام في الثانية فمجمل القول فيها: أنّه على الأوّل يكون القراءتان بمنزلة آيتين متواترتين، فإن كانت إحداهما أقوى دلالة تقدم على الأخرى، و إلاّ تتساقطان بالمعنى الّذي يجيء في باب التعارض، و يرجع إلى العموم أو للأصل المطابق لأحدهما، لكون أحدهما بلا عنوان حجّة تنفي الثالث.
هذا بناء على كون الظواهر حجّة من باب الطريقيّة، و إلاّ فبناء على السببيّة فالحكم هو التخيير، و لا يصار على التقديرين إلى ما اقتضته أدلّة العلاج من الترجيح و التخيير، لكونهما موجبين للطرح السندي، و لا مجال له هنا، لكونه قطعيّا على الفرض، مضافا إلى أنّها غير شاملة لغير الأخبار، و لا تنقيح مناط في البين.
و على الثاني: فلا دليل على حجّيّتها، فيكون مثل أحد الاحتمالين الأخيرين.
و على الثالث: فالحكم هو التساقط بالمعنى المشار إليه على الطريقيّة، و التخيير على السببيّة من غير مجال لأدلّة العلاج، لعدم شمولها لغير الأخبار، و عدم تنقيح المناط أيضا.
و على الرابع: يكون المقام من قبيل اشتباه الحجّة بغير الحجّة، نظير ما اشتبه خبر صحيح بخبر ضعيف، فقضيّة القاعدة - حينئذ - هو الرجوع إلى العموم و الأصل المخالف لكليهما، كما هو الحال على الأوّل و الثالث، و إنّما الفرق هو أنّ النافي للثالث هو الحجّة الواقعيّة، بخلافهما، فإنّ أحدهما بلا عنوان ناف له، كما أنّ أحدهما كذلك خارج عن الحجّيّة، و ليست المسألة - عليهما - من قبيل اشتباه الحجّة بغير الحجّة، كما سيأتي في باب التعارض.
و على الخامس: يجوز الرجوع إلى العموم و الأصل المخالف لكليهما، كما هو واضح، و لكن لا مجال - بناء عليهما أيضا - لأدلّة العلاج، لعدم شمولها لغير الأخبار