حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢١
و تقريب الاستدلال بها ما في آية الكتمان (٢٣٦).
و فيه: أنّ الظاهر منها إيجاب السؤال لتحصيل العلم، لا للتعبّد بالجواب.
(٢٣٦) قوله قدّس سرّه: (و تقريب الاستدلال بها ما في آية الكتمان). إلى آخره.
أقول: بل يتوقف على أمور أخر منضمّة إلى الأمور الثلاثة المتقدّمة.
و تفصيله: أنّه في هذه الآية يتوقّف على عدم كون المراد من «أهل الذّكر» علماء أهل الكتاب، كما هو ظاهرها، و لا خصوص الأئمّة الأطهار، كما وردت بذلك الأخبار«»المستفيضة الحسنة«»، و أن يكون المراد هو وجوب السؤال في الأصول و الفروع، و أن [يكون]«»إطلاق يشمل صورة عدم إفادة قول المسئول للعلم، لا تماما و لا جزءا، و أن يكون وجوب السؤال مستلزما عقلا لوجوب القبول لانحصار الفائدة فيه، و أن يقطع بعدم الفرق بين سبق السؤا ل و عدمه في الحجّيّة، حتى تدلّ على حجّيّة قول الراوي مطلقا، و أن يكون المراد من «أهل الذّكر» مطلق من علم شيئا، سواء كان مدركه الحواسّ الظاهرة أو الحواسّ الباطنة، و إلاّ فلو كان خصوص الثاني لا تدلّ«»على قبول الخبر الّذي هو محلّ البحث.
و لكن يرد على الأوّل أنّه خلاف الظاهر.
و على الثاني: أنّه خلاف الأخبار المذكورة الدالّة على الحصر.
و على الثالث: منع الإطلاق فإنّ القدر المتيقّن هو الأصول، كما هو موردها.