حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٩
أو تقييدا أو ترجيحا - على غيره، من عموم أو إطلاق أو مثل مفهوم، و إن كان يسلم عمّا أورد عليه«»: من أنّ لازمه الاحتياط في سائر الأمارات، لا في خصوص الروايات، لما عرفت من انحلال العلم الإجمالي بينهما بما علم بين الأخبار بالخصوص و لو بالإجمال، فتأمّل جيّدا.
ثانيها:
ما ذكره في «الوافية»«»مستدلا [به] على حجّيّة الأخبار
و حاصله: أنّ العمل بالأخبار - حينئذ - من باب الاحتياط، و قاعدة الاحتياط مورودة«»بالدليل الاجتهادي و عمومات الكتاب و السُّنّة المعلومة و الأدلّة الخاصّة لو كانت، و إطلاقاتها و مفاهيمها و سائر ظواهرها«»أدلّة اجتهاديّة واردة على قاعدة الاحتياط، فلا تكون خصوصيّات تلك الأخبار و مقيّداتها و نصوصها و أظهرها مقدّمة عليها، سواء كان مفاد كلتا الطائفتين إلزاميّا أو غير إلزاميّ«»أو بالاختلاف.
و فيه: أنّ هذه الظواهر ليست حجّة في نفسها، للعلم الإجمالي بالخلاف فيها، فحينئذ يجوز العمل بالأخبار المذكورة في قبالها، بل يجب إذا كان مفاد الأخبار إلزاميّا، سواء كان مفاد الظواهر كذلك أو غيره.
ثم إنّه قد يورد على الدليل المذكور: بأنّ العلم الإجمالي بصدور الأخبار لا يؤثّر في وجوب العمل بجميع الأخبار المثبتة، إلاّ على تقدير عدم وجود أصول مثبتة بمقدار المعلوم بالإجمال، و إلاّ فلا يؤثّر، لأنّ أحد طرفيه واجب العمل في نفسه، و هو موارد الأصول المذكورة، و الظاهر وجود أصول كذلك من استصحاب مثبت