حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨
و كيف كان، فبيان أحكام القطع و أقسامه يستدعي رسم أمور:
و على الثاني: عدم جريان التخيير فيما قبل الفحص و فيما إذا دار الأمر بين الحرمة و الوجوب و حكم غير إلزامي، مع أنّه يصدق عليه أنّه لا يمكن الاحتياط.
و على الثالث: عدم جريانها قبل الفحص و فيما بعده إذا كان التكليف أهمّ بحيث أُحرز إيجاب الاحتياط من قبل المولى، و فيما علم بوجوب شيء و حرمة آخر [فلا]«»براءة، مع أنّه يصدق عليه أنّه شكّ في التكليف بحسب مختاره: من أنّ المراد منه نوعه سواء علم جنسه أو لا.
و على الرابع: أنّه لا مجرى للاحتياط فيما قبل الفحص في العبادة مطلقاً، أو إذا كان مستلزماً للتكرار و بناءً على مختاره: من اشتراط الجزم بالنيّة فيها«».
و قال في أوّل البراءة«»ما حاصله: أنّه إمّا أن يكون حالة سابقة ملحوظ فالاستصحاب أو لا، و عليه فإمّا أن لا يمكن الاحتياط فالتخيير أو يمكن، و عليه فإمّا أن يتمّ الحجة على المجهول فالاحتياط، و إلاّ فالبراءة.
و لا يخفى ورود النقوض الأربعة الواردة في الاستصحاب و التخيير، و كذا الأخير الوارد على الاحتياط إذ لا إشكال في قيام الحجة عليه قبل الفحص، مع أنّ الاحتياط غير جار إلاّ بعد الفحص و اليأس عن الدليل.
و قال في تقريرات من عاصرناه«»: (و الأحسن أن يقال: إنّ الشكّ إمّا يلاحظ فيه الحالة السابقة أو لا، و على الثاني: فإمّا أن لا يعلم بالتكليف و لو بجنسه، و إمّا أن يعلم، و على الثاني: فإمّا أن يمكن فيه الاحتياط أو لا، فالأوّل مجرى الاستصحاب، و الثاني مجرى البراءة، و ال ثالث مجرى الاحتياط، و الرابع مجرى