حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧١
و أمّا عن الروايات (٢٠٤): فبأنّ الاستدلال بها خال عن السداد، فإنها أخبار آحاد.
يتحقّق الورود، بل هو موجب للقطع بالحجّيّة، فحينئذ يتعارض الدليلان.
و بأنّ مفاد الآيات ليس حرمة العمل بغير العلم مطلقا، بل الّذي [لا يكون]«»حجة لا شرعا و لا عند العقلاء.
و بعبارة أخرى: هذه النواهي من النواهي المولويّة الإمضائيّة لا التأسيسيّة، فلا تشمل إلاّ غير العلم الّذي لا يعمل به العقلاء، لعدم ثبوت حجّيّته لا شرعا و لا عندهم، فحينئذ يكون دليل الحجّيّة واردا على الآيات.
و قد تلخّص ممّا ذكرنا: أنّ الصحيح هذا الجواب، و الأربعة الأخرى باطلة.
أمّا غير مسألة التخصيص فقد عرفت، و أمّا هي فلأنّها مشروطة ببقاء الموضوع، و قد عرفت ارتفاعه.
نعم هي متعيّنة على تقدير عدم تماميّة الجواب المذكور، بأن يدّعى: أنّ الموضوع مطلق عدم العلم، و أنّ النهي بالنسبة إلى الظنون المعمولة تأسيس، و إلى غير المعمولة إمضاء.
(٢٠٤) قوله قدّس سرّه: (و أمّا عن الروايات). إلى آخره.
و بيان هذا الجواب يحتاج إلى بيان أمور:
الأوّل: أنّ التواتر اللفظي: عبارة عن إخبار جماعة يفيد قولهم العلم بلفظ واحد، كما قيل في قوله عليه السلام: «إنّما الأعمال بالنيّات»«»أو بألفاظ مترادفة.
و المعنوي: إخبار جماعة كذلك بألفاظ مختلفة من حيث اللفظ و المفهوم، إلاّ