حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٦
فإنّما المتيقَّن، لو لا أنه المنصرف إليه إطلاقها، هو خصوص الظنّ الّذي
و لا يخفى أنّ النواهي هي مولويّة إمضائيّة«»، و أمّا بناء على التعميم تكون إمضائيّة«»بالنسبة إليها، و تأسيسا بالنسبة إلى ما هو الحجّة عندهم، كما لا يخفى، و إليها أشار بقوله: (فإنّما المتيقّن لو لا أنّه المنصرف إليه إطلاقها). إلى آخره.
الخامس: ما قرّره حين قراءتنا عليه الكتاب [و]«»هو مركّب من مقدّمات:
الأولى: أنّه لا فرق في الدليل بين الإمضائي كما في السيرة العقلائيّة الممضاة، و بين التأسيس، فإنّ كلا منهما دليل من قبل الشرع.
الثانية: أنّ محلّ الكلام هو السيرة الممضاة، و إلا فلو شكّ في أصل الإمضاء، كما لو شكّ في نزول آية النهي في أوّل البعثة، فلا شكّ في عدم حجّيّة السيرة، و لكن من المعلوم ورود تلك الآيات بعد مضيّ زمان من أوّل البعثة، بحيث قد تمّت مقدّمات الإمضاء.
الثالثة: أنّه قد تقرّر في الخاصّ الّذي ورد العامّ بعد حضور وقت العمل به أن ي كون الخاصّ مخصِّصا له، لا أنّه يكون ناسخا و رادعا، لدوران الأمر بين رفع اليد عن ظهور الخاصّ في الدوام، و بين رفع اليد عن ظهور العامّ في الأفراد، و الأوّل - و إن كان إطلاقيّا - مقدّم على الثاني و لو فرض كونه وضعيّا، لندرة النسخ و شيوع التخصيص، و المقام - أيضا - من هذا القبيل، بل أولى، لأنّ الخاصّ اللفظي من باب أقوائيّة ظهوره، بخلاف السيرة، فإنّها دليل لبّيّ قطعيّ لا يمكن ترجيح العامّ عليه بوجه من الوجوه.
و يرد عليه:
أوّلا: عدم العلم بثبوت الإمضاء قبل نزول الآيات، إذ لعلّه قد نزل واحدة