حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٦
لأخل بحجّيّته، لعدم انعقاد ظهور له حينئذ، و إن انعقد له الظهور لو لا اتّصاله.
ثمّ إنّ التحقيق: أنّ الاختلاف في القراءة (١٦٠) بما يوجب
وجهان، أقربهما الأوّل لو لم يكن متّصلا بما كتب، و إلاّ [فالثاني]«»، لعدم إحراز بناء العقلاء.
(١٦٠) قوله قدّس سرّه: (ثمّ إنّ التحقيق: أنّ الاختلاف في القراءة). إلى آخره.
و توضيح المقام: أنّه إمّا أن نقول بتواتر القراءات السبع عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله أو بتواترها عن القرّاء، أو بحجّيّة كلّ قراءة، نظير الخبرين الظنّيين الثابت حجّيّتهما بالخصوص، أو بجواز القراءة بها في الصلاة و غيرها فقط، من دون تواتر في البين، و لا ثبوت حجّيّة بالنسبة إلى ثبوت حكم شرعيّ بها، مع العلم الإجمالي بكون أحد السبع مطابقة لقراءة النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله أو من دون علم بذلك أيضا، لاحتمال كونها مخالفة لجميعها، كما يشهد به عدّ قراءة النبيّ - صلّى اللَّه و عليه و آله في قبال قراءتهم في بعض كتب التجويد على ما حكي، فهذه خمسة احتمالات، و يقع الكلام تارة فيها صغرويّا، و أخرى كبرويّا:
أمّا الكلام في الأولى فنقول: إنّ الظاهر هو الأخير، لعدم ثبوت التواتر بأحد النحوين، كما يعلم بالمراجعة«»إلى كيفيّة نقل القراءات، و كذا الدليليّة، لعدم قيام دليل عليها.
نعم ثبت جواز القراءة ببعض الأخبار المنجبر سنده بعمل الأصحاب، و لا تلازم بين الأمرين حتّى يكون الدليل على أحدهما دليلا على الآخر، و لا علم إجمالا بكون إحداها مطابقة لقراءة النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله.