حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٥
خامستها«»: أنه كان ترجيح المرجوح على الراجح قبيحا، فيستقلّ العقل - حينئذ - بلزوم الإطاعة الظنّية لتلك التكاليف المعلومة،
أنّ ممنوعيّته ليست«»من قبيل تأثير العلم عقلا، بل هو ممنوع شرعا كما سيأتي، فلا يرد ذلك على المتن.
نعم يرد عليه حينئذ: أنّه لا وجه لجعل العلم الإجمالي من المقدّمات.
نعم يرد الإشكال المذكور على الشيخ - قدّس سرّه - حيث يقول بتماميّة العلم الإجمالي في إثبات عدم جواز الإهمال، و مع ذلك يقول ببطلان الاحتياط الكلّي، فحينئذ يرد عليه التهافت.
و لعلّ نظره كون الترخيص إلى البعض المخيّر، و هو غير رافع لتنجيزه على مذهبه مطلقا، أو إلى كونه المعيّن، و هو الموهوم و المشكوك، و لكنّه متأخّر عن العلم، فيبقى التنجيز في غيره.
و فيه: أنّه لو كان مراده الأوّل، ففيه: منع الكبرى، إذ هو مانع عن التنجيز مطلقا.
و لو كان مراده الثاني، ففيه: - مضافا إلى منع الصغرى - أنّ الحرج مقارن مع العلم الإجمالي.
الخامسة: أنّه قد يتوهّم التكرار في تلك المقدّمات من وجهين:
الأوّل: الحكم ببطلان البراءة تارة: بحسب المقدمة الثالثة، و أخرى: في ضمن الأصول الشخصيّة التي إحداها البراءة.
الثاني: أنّ الحكم ببطلان الاحتياط تارة: في الجزء الأوّل من الرابعة، و أخرى: في ضمن بطلان الأصول الشخصيّة التي إحداها الاحتياط.
و هو مدفوع: بأنّ الباطل أوّلا: هو البراءة الكليّة و الاحتياط الكلّي.