حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩٣
الأمر الرابع:
لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم (٥٤) في
لزوم الدور في المقام، لأنّ المتوقّف عليه هو التنزيل العرضي، لا الطولي كما في المقام.
و ثانيا: منع توقّف تنزيل كلّ جزء على تنزيل الآخر، بل كلّ واحد منهما موقوف على ترتّب أثر فعليّ مترتّب على كليهما.
لا يقال: إنّه - حينئذ - يلزم تأخّر الشيء عن نفسه، لأنّ التنزيلين من حيث كونهما معلولين عن الأثر في رتبة واحدة، و من حيث توقّف أحدهما موضوعا على الآخر يكونان مختلفي الرتبة.
فإنّه يقال: لا يلزم ذلك، لأنّ اتّحاد رتبتهما - من حيث كونهما متأثّرين عن وجود الأثر الفعلي - لا ينافي اختلاف الرتبة بحسب توقّف أحدهما على الآخر، كما يشهد به كون معلول الشيء معه علّة لمعلول آخر، و سيأتي زيادة توضيح له في آية النبأ.
لا يقال: إنّ توقّف التنزيلين على الأثر دور، لتوقّف الأثر عليهما.
فإنّه يقال: إنّ التوقّف في الأوّل ذهنيّ، و في الثاني خارجيّ، فلا دور.
(٥٤) قوله قدّس سرّه: (لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم). إلى آخره.
و صور أخذ القطع الغير الممكن أربع و عشرون.
و ملخّص التقسيم: أنّ القطع بحكم: تارة يؤخذ في موضوع نفس ذلك الحكم، و أخرى في مثله، و ثالثة في ضدّه، و كذلك القطع بموضوع في حكم يؤخذ:
تارة في موضوع ذاك الحكم، و أخرى في مثله، و ثالثة في ضدّه، و يضرب هذه الستة في الوضعي و الكاشفي، و ضرب الحاصل في التمامي و الجزئي، يكون«»أقسامه أربعا و عشرين.