حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٨
هذا من أنّ مجال المنع عن ثبوت التكليف بالرجوع إلى السُّنّة بذاك المعنى - فيما لم يعلم بالصدور و لا بالاعتبار بالخصوص - واسع.
و أما الإيراد عليه«»: برجوعه (٢٧٠) إمّا إلى دليل الانسداد، لو كان ملاكه دعوى العلم الإجمالي بتكاليف واقعيّة، و إمّا إلى الدليل الأوّل، لو كان ملاكه دعوى العلم بصدور أخبار كثيرة بين ما بأيدينا من الأخبار.
ففيه: أنّ ملاكه إنما هو دعوى العلم (٢٧١) بالتكليف بالرجوع إلى
ففيه: أنّه لم يتمسّك في كلامه بها، بل بالإجماع و الأخبار القطعيّة.
و ثانيا: أنّه إمّا راجع إلى دليل الانسداد الكبير لو كان ملاك العمل بها هو العلم بمطابقة أكثر للواقعيّات، فإنّ العلم الكبير بثبوت واقعيّات فعليّة هو المتّبع، و إمّا إلى الدليل الأوّل لو كان ملاكه هو العلم بصدور أكثرها، فلا يكون دليلا على حدة.
(٢٧٠) قوله قدّس سرّه: (و أمّا الإيراد عليه برجوعه). إلى آخره.
المورد هو الشيخ«»قدّس سرّه.
(٢٧١) قوله قدّس سرّه: (ففيه: أنّ ملاكه إنّما هو دعوى العلم). إلى آخره.
يعني أنّ مراد صاحب الحاشية هو وجوب الرجوع إليها نفسيّا لا طريقيّا، و حينئذ لا يرد عليه رجوعه إلى أحد الدليلين، لأنّ ملاكهما كون الإنسان غير معذور من قبل الواقعيّات، و الأخبار واجبة العمل إمّا بمطابقة أكثرها لها، أو لصدور أكثرها الكاشف عنها، و على القول بالنفسيّة فلا فعليّة للواقعيّات، بل الفعلي هو مؤدّيات