حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦
لا لئلا تتداخل الأقسام فيما يذكر لها من الأحكام، و مرجعه - على
الأقسام.
و فيه: أوّلاً: أنّ معنى التداخل هو جريان حكم قسم في بعض مصاديق القسم الآخر، و ليس الاشتراك في الأثر تداخله.
نعم هو إشكال في نفسه بناءً على مذاقه - قدّس سرّه - كما لا يخفى.
و ثانياً: أنّه يجري في الأصول العقليّة لأنّ المراد من وجوب الاتّباع هو الأعمّ من التنجيز و العذرية، و هو بهذا المعنى موجود فيها أيضا.
ثمّ إنّ هنا تقسيماً ثالثاً أسّسه الأستاذ - قدّس سرّه - و هو:
أنّ المكلَّف: إمّا أن يحصل له القطع بالحكم أو ما بحكم القطع به، أو لا.
و على الثاني يكون المرجع الأصول العقليّة، و يدخل في القطع بالحكم موارد الأمارات الشرعيّة و الأصول الشرعيّة بناءً على الجعل، و فيما بحكم القطع بناءً على العدم، كما أنّ الظنّ الانسدادي يدخل فيه.
و فيه: أوّلاً: أنّ الداعي إلى إدخال الظنّ الانسدادي في القسم الأوّل هو اشتراكه في وجوب الاتّباع مع القطع بالحكم، و هو موجود في الأصول العقليّة أيضا.
و ثانياً: أنّه مخالف لما هو الغرض من البحث في مقامات ثلاثة.
و أمّا التقسيم الثلاثي المذكور في المتن فيرد عليه: أنّ لازمه جريان الأصول الأربعة قبل الفحص.
و التحقيق أن يقال: إنّ المكلَّف الفاحص إذا التفت إلى حكم واقعيّ فعليّ:
فإمّا أن يحصل له القطع أو لا، و على الثاني إمّا أن يقوم طريق معتبر أم«»لا.