حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٥
كما هو المطلوب في باب حجّيّة الخبر، و يظهر ذلك من تصديقه للنّمام بأنه ما نمّه، و تصديقه للَّه تعالى بأنه نمّه، كما هو المراد من التصديق في قوله عليه السلام (٢٤٠): «فصدّقه و كذّبهم»، حيث قال - على ما في
و فيه: أنّ تغاير المراد فيهما لا يدلّ على عدم إرادة ترتيب جميع الآثار في الثاني، فإنّ المراد من الأوّل هو التديّن باللَّه على سبيل اليقين، فلو أريد المعنى المذكور من الثاني لكان التغاير محفوظا.
الثالث: ما أشار إليه المصنّف بقوله: (و يظهر ذلك من تصديقه للنّمام). إلى آخره، إذ من المعلوم عدم تصديقه صلّى اللَّه عليه و آله بهذا المعنى للنمّام المنافق.
الرابع: قوله تعالى: أُذُنُ خَيْرٍ لكم«»فإنّه لو كان المراد ترتيب جميع الآثار لم يكن «أذن خير» للجميع إذا كان الخبر متعلَّقا بالغير على نحو الإضرار.
الخامس: ما في تفسير «العياشي» عن الصادق عليه السلام من أنّه (يصدّق المؤمنين، لأنّه كان رءوفا رحيما بالمؤمنين)«»، فإنّ رأفته على كافّة«»المؤمنين التي وقعت علّة لتصديقه تنافي«»إرادة جميع الآثار، كما لا يخفى، فبقي الآية مردّدة بين الوسطين، و لكن الظاهر هو الأخير منهما، و يدل عليه الأول و الثالث دون سائر الوجوه كما لا يخفى.
(٢٤٠) قوله قدّس سرّه: (كما هو المراد من التصديق في قوله عليه السلام). إلى آخره.
لأنّه لا إشكال في عدم إرادة الأوّل، و كذا الثاني، لأنّ حمل قول الواحد على الحسن، و قول الخمسين على القبيح، ترجيح المرجوح على الراجح، بل و كذلك