حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٣
الطريق الواصل بنفسه، فلا إهمال فيها - أيضا - بحسب الأسباب، بل يستكشف - حينئذ - أنّ الكلّ حجّة لو لم يكن بينها ما هو المتيقّن، إلاّ فلا مجال لاستكشاف حجّيّة«»غيره، و لا بحسب الموارد، بل يحكم بحجّيّته في جميعها، و إلاّ لزم عدم وصول الحجّة، و لو لأجل التردّد في مواردها، كما لا يخفى.
و أمّا الأوّل فباطل أيضا، لأنّ تلك المقدّمة لا تقتضي«»بأزيد من طبيعة الوصول، أمّا كونه بنفسه فلا.
الثالث: أنّه - بناء على الأوّل - لا إهمال في النتيجة أصلا، لا موردا و لا مرتبة و لا سببا.
أمّا الأوّل: فلأنّ المنكشف: إمّا وصول الحجّة في كلّ مورد، أو في البعض المعيّن، و هو غير الموارد الأهمّ، و أنّه يلزم فيها الاحتياط، أو في البعض المردّد، و الثالث خلف، إذ المفروض لزوم الوصول، و الترديد ينافيه، و في الأوّلين لا إهمال.
و أمّا الثاني: فلأنّ الاطمئنان - في مقابل الظنّ الغير الاطمئناني - أولى بالوصول، نظير أولويّة الظنّ من الشكّ و الوهم، فعلى تقدير كفايته فهو المتعيّن، و إلاّ فالعموم.
و أمّا الثالث: فلأنّه إن وجد قدر متيقَّن في البين كاف فهو متعيّن واصل، و إلاّ [فلا]«»، لعدم القدر المتيقَّن، أو لعدم كفايته.
فإن كان في البين مظنون اعتباره كاف فهو المتعيّن، لأنّه خصوصيّة«»موجبة لوصوله بنفسه في مقابل غيره، و إلاّ فالكلّ، كما هو واضح.