حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٢
اعتبار به، و إنّما كان منه حمل اللفظ على خلاف ظاهره، لرجحانه بنظره، أو حمل المجمل على محتمله بمجرّد مساعدة ذاك الاعتبار عليه«»، من دون السؤال عن الأوصياء«»، و في بعض«»الأخبار (١٥٦):
«إنّما هلك الناس في المتشابه، لأنهم لم يقفوا على معناه، و لم يعرفوا حقيقته، فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم، و استغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء، فيعرّفونهم».
هذا، مع أنه لا محيص عن حمل (١٥٧) هذه الروايات الناهية عن
(١٥٦) قوله قدّس سرّه: (و في بعض الأخبار). إلى آخره.
و يمكن أن يكون مراده من نقله في هذا المقام: هو الاستشهاد على أنّ التفسير بالرأي لا يشمل حمل الظهر على معناه، لحصر الإمام عليه السلام هلاك«»الناس في المتشابه، لأنّه هو المجمل.
و يمكن أن يكون مراده أنّه جواب آخر: بأن يقال: إنّ الحصر دليل على عدم الهلاك«»في غير المتشابه، فيكون قرينة على أنّ المراد من التفسير بالرأي - كما في أكثر أخبار الباب - أو من التفسير - كما في بعضها الآخر على تقدير شمولها لحمل اللفظ على ظاهره - هو خصوص حمل المجمل.
(١٥٧) قوله قدّس سرّه: (هذا مع أنه لا محيص عن). إلى آخره.
هذا جواب ثالث أو رابع، و تقريبه: أنّ النسبة بين الطرفين هي العموم المطلق، لأنّ أخبار التفسير شاملة لحمل الظاهر عليه، و لحمله على خلافه، و المجمل