حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢٥
و الإذن بالاقتحام«»في مخالفته بين الشبهات أصلا]«»، فما به التفصيّ عن المحذور فيهما كان به التفصيّ عنه في القطع به في الأطراف المحصورة أيضا، كما لا يخفى، [و قد أشرنا إليه سابقا (٨٥)، و يأتي«»إن شاء اللَّه مفصّلا (٨٦)]«».
مستند إلى عدم القدرة، لعدم قدرة الغافل أو الجاهل المركّب على الاحتياط؟.
فإنّه يقال: إنّ الجهل و عدم القدرة علّتان مستقلّتان في رفع التنجّز، و إذا اجتمعا يكون الرفع مستندا إلى كليهما دون أحدهما المعيّن لئلا يلزم الترجيح بلا مرجّح، فيصحّ - حينئذ - أن يقال: إنّ البراءة العقليّة جارية.
نعم يمكن القول بعدم جريان النقليّة لعدم أثر عمليّ في البين، لأنّ القاطع بالخلاف أو الغافل لا يمكن له الاحتياط، إلاّ فيما كان بقاء الفعليّة ملازما مع الإعادة.
(٨٥) قوله قدّس سرّه: (و قد أشرنا إليه سابقا).
في ذيل الأمر الرابع.
(٨٦) قوله قدّس سرّه: (و يأتي إن شاء اللَّه - مفصّلا).
في جعل الأمارات.
و حاصل ما ذكره في المقامين: كون الواقع فعليّا تعليقيّا، و الحكم الظاهريّ فعليّا حتميّا، و هما خلافان لا ضدّان.