حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٦
إذا عرفت ذلك، فما خرج موضوعا عن تحت هذا الأصل - أو قيل بخروجه - يذكر«»في ذيل فصول:
و لا تأمين.
الثاني: أنّ الملاك في ذلك هي الأمارة، و حينئذ يترتّب عليه الأثران على تقدير الحجّيّة الواقعيّة.
الثالث: أنّ مخالفة أحد الأمرين - من الأمارة و الواقع - كافية في العقوبة، فحينئذ يكون الأمارة المشكوكة الحجّيّة منجَّزة للواقع على تقدير الإصابة، و غير مؤمنة على تقدير المخالفة، لأنّ مخالفة الواقع كافية في العقوبة.
الرابع: أنّ موافقة أحد الأمرين كافية في دفع العقاب، فحينئذ يكون الأمارة في صورة الإصابة ممّا له دخل في التنجيز و لو جزءا، فتكون منجّزة و لو جزءا مؤثرا، و في صورة المخالفة مؤمنا مستقلا، كما لا يخفى.
و الفرق بينه و بين الثاني في صرف كون التنجيز فيه مستندا إليها جزءا، بخلاف هناك، فإنّها مؤثّرة فيه استقلالا، و أمّا التأمين فهو استقلاليّ في كليهما.
و حيث إنّك عرفت حكم الوجدان و تحقّق بناء العقلاء على عدم الأثرين في المشكوك كان المتيقّن هو الاحتمال الأوّل، كما اختاره الشيخ«»في ذاك الباب.
نعم بناء على جعل الحكم الظاهري النفسيّ يكون المتّجه هو الاحتمال الثاني كما نبّه [إليه]«»الشيخ هناك أيضا، إلاّ أنّه لا يقدح فيما ذكرنا، لأنّ الكلام في تنجيز الأمارة و تأمينها بالنسبة إلى الواقع، و هو لا يكاد يكون إلاّ بناء على جعل الحجّة الصرفة، أو على الحكم الطريقي، و إلاّ فبناء على ذلك القول فالإنسان مستريح