حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١٣
و يشكل الوجه الأوّل: بأنّ التحذّر (٢٢٨) - لرجاء إدراك الواقع و عدم الوقوع في محذور مخالفته، من فوت المصلحة أو الوقوع في المفسدة - حسن، و ليس بواجب فيما لم يكن هناك حجّة على التكليف، و لم يثبت ها هنا عدم الفصل، غايته عدم القول بالفصل.
فائدة أخرى، بل يصحّ مع العلم بوجودها.
و فيه: منع الملازمة العرفيّة في المقام.
(٢٢٨) قوله قدّس سرّه: (يشكل الوجه الأوّل بأنّ التحذّر). إلى آخره.
هذا بيان لمنع المقدّمة الخامسة في التقريب الأوّل بكلا شقّيها:
أمّا الملازمة العقليّة: فلأنّ الحذر لا ينحصر تحقّق موضوعه في الخوف من العقوبة، بل يتحقّق بالخوف من«»فوت المصلحة، أو الابتلاء بالمفسدة، فحينئذ يكون الحذر - على تقدير عدم حجّيّة قول المحذِّر - متعقبا بهذا الفرد، و حسنا من غير وجوب في البين.
لا يقال: إنّه يتمّ إذا كان الأحكام تابعة لمصلحة و مفسدة في الفعل شخصيّة، و أمّا إذا كانت تابعة لمصالح و مفاسد كذلك نوعيّة فلا، إذ ليست راجعة إلى المكلَّف، و التردُّد بين الأمرين لا يقدح، إذ احتمال كون ملاك الحكم هو الشخصيّة منها ضعيف غير موجب للخوف.
فإنّه يقال: إنّ الظاهر تحقّقه في احتمال النوعيّة أيضا.
نعم لو كان الملاك هو المصلحة الحكميّة فلا حذر في البين، إلاّ أنّ احتمالها في الموارد ليس بحيث يصير احتمال المصالح و المفاسد الفعليّة ضعيفا غير موجب لتحقّق موضوع الحذر.
و أمّا الملازمة الشرعيّة: فلأنّ الموجود عدم القول بالفصل، مضافا إلى كون