حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٠
المخاصمة و اللجاج، كما تشهد به صحّة الشهادة بالإقرار من كلّ من سمعه و لو قصد عدم إفهامه، فضلا عمّا إذا لم يكن بصدد إفهامه، و لا فرق في ذلك بين الكتاب المبين، و أحاديث سيّد المرسلين و الأئمة الطاهرين.
و توضيحه يحتاج إلى بيان أمور:
الأوّل: أنّ المخاطب: إن كان هو الملقى إليه الكلام على وجه يسمعه و يفهم معناه، يكون أخصّ ممّن قصد إفهامه، و إن كان مطلق من ألقي إليه الكلام يكون بينهما عموم من وجه.
الثاني: أنّ الإنسان بالنسبة إلى الظاهر: إمّا أن يكون مقصودا إفهامه، أو مقصودا عدم إفهامه، أو لا يكون مقصودا إفهامه و لا عدمه.
الثالث: أنّ منشأ احتمال إرادة خلاف الظاهر أمور:
الأوّل: احتمال أنّ المتكلّم لم يرد شيئا أصلا.
الثاني: أنّه أراد خلاف الظاهر، و لم ينصب قرينة أصلا لحكمه.
الثالث: الصورة مع نصب قرينة خفيّة.
الرابع: الصورة مع احتمال نصب قرينة منفصلة غير واصلة إلى من قصد، فضلا عن غيره.
الخامس: الصورة مع احتمال نصب قرينة متّصلة ساقطة.
السادس: الصورة، و لكن غفل عن نصب القرينة.
السابع: الصورة و نصب قرينة، و حصل الغفلة من المخاطب.
الثامن: أن يكون احتمال إرادة خلاف الظاهر، لأجل احتمال نصب قرينة حاليّة أو مقاليّة متّصلة أو منفصلة بالنسبة إلى من قصد، و لم يصل إلى غيره.
إذا عرفت ذلك فاعلم: إنّه لا إشكال في حجّيّة الظاهر بالنسبة إلى غير من قصد إفهامه في غير الأخير، لاشتراكه مع من قصد في الشكّ، و قد تحقّق البناء على