حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٥
و قد انقدح بما ذكرنا: أنّ الصواب فيما هو المهمّ في الباب ما ذكرنا في تقرير الأصل، فتدبّر جيّدا.
و على إنكار الملازمة لا يكون حكم العقل كاشفا على الحكم الشرعي، و الثاني ممنوع.
و أمّا الإيراد على الجميع: بأنّ حرمة التشريع عقليّة، بحيث يستقلّ العقل بترتّب العقوبة عليه، فلا تكون أثرا شرعيّا، كما في حاشية المصنّف«»فممنوع جدّاً.
و خامسا: أنّه لو سلّمنا جميع ما تقدّم نقول«»: إنّ حرمة الأمرين كما رتبت على الشكّ على ما استفاده من الأدلّة الأربعة، فكذلك رتّبت على نفس الواقع أيضا، كما يدلّ عليه قوله تعالى:«»: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللّه فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرون إلى غير ذلك من الأدلّة، فلا يكون من الآثار الشرعيّة المترتّبة على الشكّ فقط.
و سادسا: أنّه لو سلّمناه - أيضا - نقول«»: إنّ قوله: إنّ قاعدة الشكّ هي المتَّبعة دون الاستصحاب، ممنوع، إذ الحجّيّة قابلة للجعل، و هو - قدّس سرّه - قائل بالجعل في مؤدّى الاستصحاب، فحينئذ يرتفع موضوع القاعدة، على ما علم من بياننا السابق، فتأمّل.
بقي في المقام شيء: و هو أنّ الشيخ - قدّس سرّه - ذكر«»- فيما لو عمل الجاهل بالبراءة قبل الفحص احتمالات - أربعة في ترتّب العقوبة:
الأوّل: أنّ الملاك هي مخالفة الواقع، و لا ينظر إلى مخالفة الأمارة الغير المعلومة للجاهل أصلا، و هو مطابق لما ذكرنا: من أنّ المشكوك الحجّيّة لا يترتّب عليه تنجيز