حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٥
و لا مجال لاستكشاف نصب الشارع من حكم العقل، لقاعدة
يجعله الماتن مقدّمة.
ثمّ إنّ الشيخ«»علّل عدم جريانه في كلّ مسألة: بأن لا دليل على بطلان البراءة في كلّ مسألة، و لا على بطلان الاحتياط كذلك.
و أورد عليه في تقريرات بعض من عاصرناه: بمنع ذلك، فلا يتصوّر الإجمال في النتيجة:
أمّا الثاني: فلقيام الإجماع على أنّه ليس بناء الشرع على العمل بالاحتمال.
و أمّا الأوّل: فلأنّه مسلّم إذا كان مدرك عدم جواز إهمال المشتبهات لزوم الخروج عن الدين، أو الإجماع على عدم وجوب إتيان جميع المحتملات، و أمّا لو كان مدركه العلم الإجمالي، فهو مانع عن جريان البراءة في كلّ مسألة مسألة، مع أنّه يمكن كون الأمر كذلك لو كان المدرك له هو الإجماع أيضا، بأن يقال: إنّ المدرك له استقلال العقل بالفحص، و عدم جريان البراءة قبله، فلا جريان له لا قبل رتبة الانسداد كما علم، و لا بعده لحجّيّة الظنّ حينئذ. انتهى حاصله.
و فيه وجوه من الإشكال:
الأوّل: أنّ الإجماع على عدم العمل بالاحتمال غير ثابت.
الثاني: أنّه معلوم العدم، لأنّ بناءهم على العمل بالاحتياط في موارد العلم الإجمالي في الشبهات الحكميّة مطلقا انفتاحا و انسدادا:
أمّا الأوّل: فلرجوعهم إليه إذا خلا المورد عن الظنون الخاصّة.
و أمّا على الثاني: فلرجوعهم إليه عند الخلوّ عن الظنّ المطلق.
الثالث: أنّ العلم الإجمالي الكبير - لمجيء الترخيص في أطرافه - لا يمنع عن جريان البراءة.