حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٧
و الإجماع المحصل غير حاصل، و المنقول منه غير مقبول، خصوصا في مثل المسألة ممّا احتمل قريبا أن يكون وجه ذهاب الجلّ لو لا الكلّ«»، هو اعتقاد أنه ممّا اتّفق عليه العقلاء، من الرجوع إلى أهل الخبرة من كلّ صنعة فيما اختصّ بها.
و إلى كليهما أشار بقوله: (و المنقول منه غير مقبول خصوصا). إلى آخره.
الرابع: بناء العقلاء المنعقد على العمل بقول لغويّ خبير، مميّز للمعاني الحقيقيّة عن المعاني المجازيّة، من دون نكير و لو في مقام المخاصمة، و بضميمة المقدّمتين الأخيرتين يثبت المطلوب.
الخامس: بناء العقلاء المنعقد على الرجوع إلى كلّ خبير بصنعة، و من جملته اللغوي الخبير من دون نكير، و بالضميمة المذكورة يثبت المطلوب.
و يرد عليهما أوّلا: منع تحقّق البناء في غير صورة العلم و الوثوق، و إليه أشار بقوله: (و المتيقّن من ذلك). إلى آخره.
و ثانيا: أنّ القدر المتيقّن صورة اجتماع شرائط الشهادة.
و ثالثا: منع كون اللغوي الصالح للرجوع من أهل خبرة ما ذكر، بل هو خبير بموارد الاستعمال.
ثم إنّ الأستاذ - قدّس سرّه - أورد عليهما بوجهين آخرين:
الأوّل: أنّه يشترط في حجّيّة ما كان حجّة من باب الطريقيّة عدم العلم الإجمالي بكذب بعض مصاديقها، إذ - حينئذ - يقع التعارض، و يسقط أطرافه عن الحجّيّة الفعليّة في خصوص مؤدّاها، و هذا الشرط غير موجود في ذلك الباب، إذ نعلم إجمالا في الألفاظ التي ذكروا لها معاني متعدّدة بكون بعضها من قبيل الحقيقة