حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٣
فصل في الوجوه العقليّة (٢٥٦) التي أقيمت على حجّيّة خبر الواحد«».
أحدها (٢٥٧):
أنه يعلم إجمالا بصدور كثير ممّا بأيدينا من الأخبار
(٢٥٦) قوله قدّس سرّه: (في الوجوه العقليّة). إلى آخره.
و هي بعد تسليم تماميّتها في نفسها موقوفة على عدم ثبوت حجّيّة صنف من الأخبار، بحيث لا يلزم المحذورات الثلاثة في الوجوه الثلاثة، و إلاّ يكون الدالّ عليها واردا عليها، و قد عرفت ثبوت حجّيّة خبر الثقة الغير الموثوق بخلافه و الخبر الموثوق الصدور.
(٢٥٧) قوله قدّس سرّه: (أحدهما). إلى آخره.
قد قرّر في الرسالة«»هذا الدليل بنحو آخر، و أورد عليه بوجوه أربعة، و هو - قدّس سرّه - قد قرّره على هذا الوجه حتّى يندفع عنه الإيراد الأوّل، ثمّ أشار إلى عدم ورود الثالث منه أصلا، و سلّم الرابع منه، لم يتعرّض للثاني منه.
و توضيح المقام يتوقّف على إيراد تقريب الشيخ قدّس سرّه.
و ملخّصه: أنّا نعلم إجمالا بصدور أخبار كثيرة مخالفة للأصول النافية للتكليف المجرّدة عن القرينة فيما بين تلك الأخبار الموجودة في أيدينا، و قضيّة ذاك العلم الإجمالي وجوب العمل بجميع الأخبار التي تكون من أطرافه، لوجوب الاحتياط عقلا بعد العلم الإجمالي.
و أمّا وجه الحاجة إلى تلك الأربعة: فلأنّه لو لم يعلم بالصدور أصلا فأصالة عدم الحجّيّة جارية بلا مزاحم، و إذا علم به و كان المعلوم إجمالا مردّدا بين الموافق للأصل و المخالف له فكذلك، إذ لا تكليف في مورد المخالف.