حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٣
فإنه يقال: إنها و إن كانت كذلك، إلاّ أنّها لا تفيد إلاّ فيما
منها: ما يدلّ على عدم حجّيّة غير معلوم الصدور، و هو الخبر المنقول«»عن «بصائر الدرجات»«»و عن «مستطرفات السرائر»«».
و منها: ما يدلّ على عدم حجّيّة الخبر ما لم يكن عليه شاهد و شاهدان من كتاب اللَّه«».
و منها: ما يدلّ على انحصار الحجّة في موافق الكتاب«».
و منها: ما يدلّ على عدم حجّيّة المخالف«».
فهذه خمسة مفاهيم، و لكن الثاني و الثالث متساوقان مفهوما، كما لا يخفى، و الرابع إن كان أعمّ رجع الثالث، و إن كان سالبة بانتفاء المحمول - كما هو الظاهر، لكون السالبة ظاهرة في السالبة بانتفاء المحمول - رجع إلى الخامس، فيكون - حينئذ - مضامين ثلاثة في البين: العامّ، و الخاصّ، و خاصّ الخاصّ.
بل التحقيق: أنّه اثنان، لعدم ما دلّ على الأوّل، لأنّ الخبر المنقول عن «بصائر الدرجات» و «السرائر» وارد في تعارض الأخبار، فلاحظ.
إذا عرفت ما ذكر فاعلم أنّ حاصل جوابه - قدّس سرّه - أنّه لو كان المراد هو الاستدلال بكلّ واحدة من الطوائف فهو مستلزم للخلف.
و لو أريد الاستدلال بالمجموع باعتبار التواتر الإجمالي ففيه: أنّ قضيّة ذلك هو الاقتصار على المضمون الّذي هو أخصّ من المجموع، و حينئذ يكون الثابت