حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٥
و إمّا في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدّمات العقليّة، لأنها لا تفيد إلاّ الظنّ (٧٦)، كما هو صريح الشيخ المحدّث الأمين الأسترآبادي
نفي الأولى و ثبوت الثانية، تمسُّكا بعدم الاعتناء باحتمال المانع.
و فيه أوّلا: أنّه لو سلّم يتمّ في احتمال المانع، لا في احتمال عدم الشرط.
و ثانيا: أنّ قاعدة المقتضي و المانع غير حجّة.
و استدلّ على نفي الأولى بما حاصله: أنّه يمكن أن يكون هنا موانع.
و أورد عليه بعض من عاصرناه«»من القائلين بالملازمة الواقعيّة: بأنّه راجع إلى منع المستقلاّت العقليّة، فإنّه و إن كان كذلك جزئيّا إلاّ أنّ منعه كلّيّا ممنوع، فإنّ العقل قد يحيط بجهات حسن الشيء و عدم جهات أخرى مانعة عن اقتضاء تلك الجهات للحسن.
و فيه: أنّ المراد من المانع المحتمل هو المانع عن جعل الحكم بعد استقلال العقل بتماميّة الحسن، لكون مقتضية موجودا و انتفاء مانعه، نظير ال عسر و الحرج المانعين عن الجعل بعد تماميّة الحسن و العلم بعلّته التامّة.
و قد تخيّل: أنّ المراد من المانع ما يكون مانعا عن تأثير الجهات المحسِّنة في الحسن، و ليس كذلك، فلا يرجع إلى منع المستقلاّت العقليّة.
(٧٦) قوله قدّس سرّه: (و أمّا في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدّمات العقليّة، لأنّها لا تفيد إلاّ الظنّ). إلى آخره.
الدالّ عليه في المنقول من كلامه في العبارة ثلاثة مواضع:
الأوّل: قوله: (إن سلك غير ذلك المسلك). إلى آخره.
الثاني: قوله: (علمت أنّه لا يجوز الاعتماد على الدليل الظنّي في أحكامه تعالى).