حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٣
نقصانه (٣٠) و اقتضاء استعداده ذاتا و إمكانه«»، و إذا انتهى الأمر إليه يرتفع الإشكال و ينقطع السؤال ب «لمَ» فإن الذاتيّات ضروريّة الثبوت«»للذات.
و بذلك - أيضا - ينقطع السؤال عن أنه لم اختار الكافر و العاصي الكفر و العصيان، و المطيع و المؤمن الإطاعة و الإيمان؟ فإنّه يساوق السؤال عن أنّ الحمار لم يكون ناهقا؟ و الإنسان لم يكون ناطقا؟ و بالجملة: تفاوت أفراد الإنسان في القرب منه - جلّ شأنه و عظمت كبرياؤه«»- و البعد عنه، سبب لاختلافها في استحقاق الجنّة و درجاتها، و النار و دركاتها، و موجب لتفاوتها في نيل الشفاعة و عدم نيلها«»، و تفاوتها في ذلك بالأخرة يكون ذاتيّا، و الذاتي لا يعلّل.
(٣٠) قوله قدّس سرّه: (بحسب نقصانه).
الباء للسببية، يعني أنّ سوء السريرة ناشئ عن النقصان و اقتضاء الاستعداد الذاتي، و هما كناية عن خصوصيّته الذاتيّة التي هي من أجزاء ذاته.
قوله: (و إمكانا) عطف تفسير لقوله: (ذاتا)، و لكن فيه من الغرابة ما لا يخفى، لعدم إطلاقه على النقص الذاتي عند أبناء المحاورة.