حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٧
التفقّه و طلب العلم - من الآيات و الروايات«»- على وجوب معرفته بالعموم، ضرورة أنّ المراد من لِيَعْبُدُونَ هو خصوص عبادة اللَّه و معرفته، و النبويّ إنّما هو بصدد بيان فضيلة الصلوات، لا بيان حكم
و ثانيا: أنّ التمسّك بالإطلاق فرع تماميّة المقدّمات الثلاثة، و لم يحرز الأولى منها، لأنّ الآية مسوقة لبيان غاية الخلقة، و أنّها لغاية المعرفة، و ليست مسوقة لبيان ما يجب معرفته، كما هو واضح.
و بالثاني: أنّ كون الشيء أفضل من الواجب - [لا] سيّما مثل الصلوات الخمس - يدلّ على وجوبه، فيكون المعرفة واجبة.
و فيه: أنّه مسوق لبيان فضيلة الصلوات، لا لبيان ما يجب معرفته.
و بالثالث: أنّ التفقّه ظاهر في الأعمّ من الفروع و الأصول فيجب معرفتها، و لو سلّم عدم ظهوره إلاّ في الأولى نقول: استشهاد الإمام عليه السلام بالآية لوجوب معرفة الإمام عليه السلام في أخبار مستفيضة«»، قرينة على العموم.
و فيه: أنّ الآية مسوقة لبيان وجوب النفر، لا لبيان ما يجب معرفته و التفقّه فيه، مضافا إلى أنّ التفقّه في الآية مقيّد بكونه في الدين، و لم يعلم كون المشكوك منه حتّى يجب تفقّهه«»، فيكون التمسّك من قبيل التمسّك في الشبهات المصداقيّة.
لا يقال: إنّه فيها استشهاد الإمام عليه السلام بها لوجوب«»معرفة الإمام.
فإنّه يقال: إنّ ظاهر هذه الأخبار استشهاده عليه السلام لإثبات وجوب