حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠١
من باب وجوب المعرفة لنفسها، كمعرفة الواجب تعالى و صفاته، أداء
الأوّل: هل المعرفة واجبة [استقلالا]«»على نحو وجوب التديّن - كما هو مبنى العبارة - أو واجبة من قبل وجوبه من باب مقدّمة الواجب؟ وجهان، أقربهما الثاني.
لا يقال: إنّه إذا عجز الإنسان عن العلم يلزم«»- حينئذ - عدم وجوب التديّن بما هو الواقع، و هو باطل قطعا.
فإنّه يقال: يمكن القول بحكمه بوجوب التديّن على نحو تعدّد المطلوب، كما أنّ نظيره موجود في الأحكام الفرعيّة، مثل وجوب الصلاة مع شرائطها غير الطهارة الحدثيّة عند المشهور، أو مطلقا على القول«»الثاني في تقسيم ما يجب المعرفة فيه من قبل وجوب التديّن، أو في نفسه من جهة حكم العقل أو النقل«»الخاصّ.
و الظاهر - وفاقا للمتن - أنّه على قسمين:
الأوّل: ما يحكم به العقل، مثل معرفة اللَّه سبحانه و غيرها.
الثاني: ما قام دليل شرعيّ على وجوبه، كمعرفة المعاد الجسماني، فإنّه لا إشكال ظاهرا في وجوب معرفته مقدّمة لوجوب التديّن به أو في نفسه، و لكنّه - قدّس سرّه - قد ثلَّث الأقسام في الحاشية«»، و قال: إنّ ما يحكم بمعرفته العقل على قسمين: ما يحكم بوجوب معرفته بما هو كمعرفة اللَّه، و ما يحكم بوجوب معرفته لا بما هو، بل بما هو من شئون معرفة النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله كمعرفة ما جاء به