حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٣
التفسير به على ذلك، و لو سلّم شمولها لحمل اللفظ على ظاهره، ضرورة أنه قضية التوفيق بينها و بين ما دلّ على جواز التمسّك بالقرآن، مثل خبر الثقلين«»، و ما دلّ على التمسّك به، و العمل بما فيه«»، و عرض الأخبار المتعارضة عليه«»، و ردّ الشروط المخالفة له«»و غير ذلك«»، ممّا لا محيص عن إرادة الإرجاع إلى ظواهره، لا خصوص نصوصه، ضرورة أنّ الآيات التي يمكن أن تكون مرجعا في باب تعارض الروايات أو الشروط، أو يمكن أن يتمسّك بها، و يعمل بما فيها، ليست إلاّ ظاهرة
على أحد معانيه، و أمّا أخبار الحجّيّة فهي شاملة للظواهر فقط، و الأخصّ يقدم على الأعمّ.
لا يقال: إنّ الأخيرة شاملة للنصّ - أيضا - فتكون عموما من وجه.
فإنّه يقال: إنّه ليس في أحكام الآيات نصّ، و على تقدير تسليمه يلزم من تخصيص هذه الطائفة بأخبار التفسير، حملها على فرد نادر، و هو غير جائز، فلا بدّ - حينئذ - من معاملة العموم المطلق.
سلّمنا عدم الندرة إلاّ أنّ غاية الأمر التساقط، فيبقى بناء العقلاء المتحقّق على العمل بالظاهر مرجحا«».