حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٣
فصل هل قضيّة المقدّمات على تقدير سلامتها هي حجّيّة الظنّ بالواقع، أو بالطريق، أو بهما؟ أقوال.
و التحقيق أن يقال (٢٩٨): إنّه لا شبهة في أنّ همّ العقل في كلّ
(٢٩٨) قوله قدّس سرّه: (و التحقيق أن يقال). إلى آخره.
و تحقيق المقام يقتضي رسم مقدّمات:
الأولى: أنّ الظنّ ليس حجّة في ذاته، بل يحتاج فيها إلى جعل أو طروّ حالة ملجئة إلى العمل به عقلا.
الثانية: هل يكون همّ العقل تحصيل الأمن من العقوبة، أو تحصيل المصالح و [درء]«»المفاسد الكامنة في متعلّقات الأحكام، أو كلاهما؟ و التحقيق: هو الأوّل من غير فرق بين حالي الانفتاح و الانسداد، لأنّ المصالح و المفاسد لو كانتا نوعيّتين«»فواضح أنّه ليس الأولى واجبة التحصيل، و الثانية واجبة الدفع، و أمّا لو كانتا شخصيّتين فإنّما هو فيما لم يكن غرض في البين، وسعة النّفس مطلوبة لها أهمّ عندها من تحصيلها و دفعها«».
و الثالثة: أنّ اليقين«»المؤمِّن من العقوبة بيد العقل ليس للشارع تصرّف فيه، مثل استحقاق العقوبة و المثوبة.