حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٧
وهم و دفع (٣٢٢):
لعلّك تقول: إنّ القدر المتيقَّن الوافي لو كان في البين، لما كان مجال لدليل الانسداد، ضرورة أنه من مقدّماته انسداد باب العلمي أيضا.
لكنك غفلت عن أنّ المراد ما إذا كان اليقين بالاعتبار من قبله، لأجل اليقين بأنه لو كان شيء حجّة شرعا، كان هذا الشيء حجة قطعا، بداهة أنّ الدليل (٣٢٣) على أحد المتلازمين إنّما هو الدليل على
(٣٢٢) قوله قدّس سرّه: (وهم و دفع). إلى آخره.
و حاصل الوهم: أنّ وجود القدر المتيقّن مناف لجريان دليل الانسداد، إذ ينفتح باب العلمي - حينئذ - الّذي هو أحد مقدّماته، و كيف التعليق في التقريرين الأوّلين من الكشف - بحسب الأسباب حجّيّة الظنون جميعا أو مظنون الاعتبار فيها - على عدم وجوده [١]، و في التقرير الثالث بحسبها و غيرها من الجهتين على عدمه - أيضا - كما تقدّم؟ و حاصل الدفع بقوله: (و لكنّك غفلت): أنّ هذا التيقّن إنّما حصل من قبل دليل الانسداد، و الموجب لعدم جريانه هو القطع الحاصل من غيره، و هنا قد حصل منه بضميمة القطع بالملازمة بين حجّيّة شيء و بين حجّيّة هذا الظنّ.
(٣٢٣) قوله قدّس سرّه: (بداهة أنّ الدليل). إلى آخره.
دفع لما يمكن أن يتوهّم: من أنّ الثابت بدليل الانسداد هو القطع بحجّيّة«»ظنّ، و أمّا القطع بالملازمة بينها و بين حجّيّة هذا الظنّ فقد«»حصل من الخارج، فيكون الدليل على حجّيّة هذا القطع الخارجي دون دليل الانسداد، فيعود المحذور.
[١] كذا، و الأقوم في العبارة هكذا: (و كيف تعلّق حجّيّة الظنون جميعا أو مظنون الاعتبار منها - بحسب الأسباب في التقريرين الأوّلين من الكشف - على عدم وجوده).