حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠١
الترتيب لدى الإخبار بموضوع صار أثره الشرعي وجوب التصديق، و هو خبر العدل، و لو بنفس الحكم في الآية«»، فافهم.
و لا يخفى أنّه لا مجال - بعد اندفاع الإشكال بذلك - للإشكال في خصوص الوسائط (٢٢٣) من الأخبار - كخبر الصفّار المحكي بخبر
(٢٢٣) قوله قدّس سرّه: (بعد اندفاع الإشكال بذلك للإشكال في خصوص الوسائط). إلى آخره.
و هذا إشكال سابع أورده الشيخ«»بعد الإشكال المتقدّم من قبل الأثر، الّذي ضرب عليه القلم في عبارة الرسالة.
و ملاكه الإشكال من قبل الخبريّة، و ذلك لأنّ موضوع وجوب التصديق خبر العادل، و من المعلوم أنّ الحكم متوقّف على موضوعه، فيتوقّف على الخبريّة، و لو شمل الخبر مع الواسطة للزم توقّف الخبريّة على وجوب التصديق، إذ لا خبريّة لغير الخبر الواصل إلينا، بعد ملاحظة وجوب التصديق المستفاد من الآية.
و بعبارة أخرى: يلزم - على تقدير الشمول لما ذكر - توقّف تحقّق بعض أفراد العامّ على ثبوت حكمه لبعض آخر، مثل قول القائل: «كلّ خبري صادق لو فرض شموله لنفسه أيضا، و ذلك دور واضح.
ثمّ إنّ هذا الإشكال مع الإشكال المتقدّم متباين ملاكا، لأنّه من قبل مأخوذيّة الخبر في [موضوع]«»الحكم، و ذلك من قبل أخذ الأثر فيه.
و محذورا«»، إذ المحذور في المقام هو الدور، و في ذلك هو اتّحاد الحكم و الموضوع و إن كان محذوريّة كلّ من الأمرين من جهة لزوم تقدّم الشيء على نفسه،