حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٠
العلم الإجمالي، مع عدم ترتّب أثر عمليّ عليها، مع أنّها أحكام عمليّة كسائر الأحكام الفرعيّة، مضافا إلى عدم شمول أدلّتها لأطرافه، للزوم التناقض في مدلولها على تقدير شمولها، كما ادّعاه شيخنا العلامة«»أعلى اللَّه مقامه، و إن كان محلّ تأمّل و نظر، فتدبّر جيّدا.
أحدهما: ما أشار إليه في العبارة المختصّ بالعلم الإجمالي الموجود في المقام:
من أنّه لا بدّ في التعبّد بشيء من ترتّب أثر عمليّ على المتعبّد به، و إلاّ يكون لغوا، و منه الأصول الشرعيّة، و حينئذ إن كان ذلك ارتكازيّا يكون موجبا لانصراف أدلّتها إليه، و إلاّ يكون صورة عدم ترتّبه خارجا عقلا، و لا أثر عمليّ للأصل في دوران الأمر بين المحذورين، بخلاف الشبهة البدويّة، فإنّ جعل الأصل يترتّب عليه أثر عمليّ، و هو نفي وجوب الاحتياط، بخلاف المقام الّذي لا يمكن فيه إيجاب.
و سيأتي في دوران الأمر بين المحذورين تحقيق هذا المطلب، فانتظر.
و لكن يرد عليه في خصوص المقام: أنّ عدم ترتّب الأثر العملي، موقوف على منع وجوب الالتزام بأحد الوجوه الثلاثة المتقدّمة في العبارة قبل قوله: (كما لا يدفع). إلى آخره، إذ حينئذ ليس أثر عمليّ في جريان الأصل، لا بالنسبة إلى الامتثال الخارجي، و لا بالنسبة إلى الامتثال الجانحي.
و أمّا إذا سلّمنا وجوب الالتزام، و قلنا بأنّ العلم الإجمالي مقتض لتنجّز هذا التكليف، فجريان الأصل يترتّب عليه نفي التنجيز، و هو أثر عمليّ.
إلاّ أنّ ورود هذا الإشكال عليه مبنيّ على النسخة الأصليّة، و أمّا بناء على زيادة قوله: (كما لا يدفع). إلى قوله: (بحكم آخر)، فلا يرد عليه، لأنّ المفروض - حينئذ - عدم وجوب الالتزام في نفسه من غير قبل جريان الأصول أيضا.
و لعلّ هذا هو السرّ في ضرب القلم عليه - على ما نقله الأستاذ، و الموجود في