حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٧
فصل لا شبهة في لزوم اتّباع ظاهر كلام الشارع (١٤٦) في تعيين مراده في الجملة، لاستقرار طريقة العقلاء على اتّباع الظهورات في تعيين المرادات، مع القطع بعدم الردع عنها، لوضوح عدم اختراع طريقة أخرى في مقام الإفادة لمرامه من كلامه، كما هو واضح.
بالنسبة إلى الواقع.
(١٤٦) قوله قدّس سرّه: (في لزوم اتّباع ظاهر كلام الشارع). إلى آخره.
لا بدّ في هذا المقام من التكلّم في جهات:
الأولى: في حجّيّة الظاهر في الجملة قبال السلب الكلّي، و هي موقوفة على مقدّمات:
الأولى: تحقّق بناء العقلاء على العمل بالظاهر، و أنّه مراد جدّيّ للمول ى، بحيث لو اعتذر العبد بعدم حصول العلم له منه، لم يقبل منه، و صحّ الاحتجاج عليه.
الثانية: عدم الردع عنه من قبل الشارع.
الثالثة: عدم المانع عنه، فحينئذ يقطع بإمضاء الشارع للعمل بالظاهر، و الظاهر عدم الإشكال في تحقّق الأولى و الأخيرة، للقطع بعدم المانع عن الردع.
و أمّا الثانية: فيمكن الاستدلال عليها بوجهين:
الأوّل: أنّه من المعلوم كون غالب الأحكام واصلا بطريق الألفاظ، و أنّه ليس بناء الشارع فيها على وجوب الاحتياط، فحينئذ لو ردع عنه للزم إحداث طريقة أخرى في كشف مراده، و ينبغي أن يقول: إذا ألقيت ظاهرا أريد خلافه».
و اللازم باطل قطعا، و الملزوم مثله.