حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٧٧
الواقعي في مورد الأصول و الأمارات فعليّا، كي يشكل تارة (١٣٠) بعدم لزوم الإتيان - حينئذ - بما قامت الأمارة على وجوبه، ضرورة عدم لزوم امتثال الأحكام الإنشائيّة، ما لم تصر فعليّة و لم تبلغ مرتبة البعث و الزجر، و لزوم الإتيان به مما لا يحتاج إلى مزيد بيان أو إقامة برهان.
لا يقال: لا مجال لهذا الإشكال (١٣١)، لو قيل بأنها كانت قبل أداء الأمارة إليها إنشائيّة، لأنها بذلك تصير فعليّة تبلغ تلك المرتبة.
فإنه يقال (١٣٢) لا يكاد يحرز بسبب قيام الأمارة المعتبرة على حكم
(١٣٠) قوله قدّس سرّه: (يشكل تارة). إلى آخره.
و حاصل ذلك: أنّ اللازم من هذا الجمع عدم لزوم امتثال الأمارات القائمة على التكاليف، لأنّ مرتبة الإنشاء لو تعلّق بها العلم لم تنجّز، فضلا عن الأمارة.
(١٣١) قوله قدّس سرّه: (لا يقال: لا مجال لهذا الإشكال). إلى آخره.
و حاصله: أنّ مراد الشيخ - قدّس سرّه - ليس الإنشائيّ الصرف، بل الإنشائيّ المعلّق فعليّته الحتميّة على أداء الأمارة، فإذا قامت الأمارة فقد حصل الشرط، فيكون فعليّا حتميّا، ثمّ يلزم امتثاله.
(١٣٢) قوله قدّس سرّه: (فإنّه يقال). إلى آخره.
و حاصل مراده: أنّه لا شكّ في كون الحكم الواقعي الإنشائيّ موضوعا لمرتبة الفعليّة، فإذا فرض كون أداء الأمارة شرطا لها، فحينئذ يصير الموضع لها هو الواقعي الإنشائيّ المؤدّى إليه الأمارة، و من المعلوم: أنّه إذا فرض كون المركّب موضوعا لأثر من الآثار - كالماء الكر للتطهير الوضعي - فلا بدّ في ترتُّب هذا الأثر من أحد أمور ثلاثة: إحراز كليهما بالوجدان و العلم، أو بالتنزيل، أو بالاختلاف:
و انتفاء الأوّل في المقام معلوم، لأنّه فرع إفادة الأمارة العلم، و هو خلاف المفروض.