حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٣
أولاها«»: أنه يعلم إجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعليّة في الشريعة.
ثانيتها«»: أنه قد انسدّ علينا باب العلم و العلمي إلى كثير منها.
ثالثتها«»: أنه لا يجوز لنا إهمالها، و عدم التعرّض لامتثالها أصلا.
أوّلا: أنّ المقصود كون التصحيح باعتبار كون النتيجة عقليّة«».
و ثانيا: أنّ الإحراز في الكلّ دليل عقليّ، فيلزم كون جميع الأدلّة عقليّة.
و التحقيق أن يقال: إنّه إن فسّرنا الشرعيّ من الدليل: بما كان أجزاؤه شرعيّة، و العقليّ بخلافه، فهذا الدليل عقليّ، لكون بعض أجزائه عقليّا.
و إن فسّرنا الثاني بما كان أجزاؤه عقليّة، و الأوّل بخلافه، فهذا الدليل شرعيّ، و تسميته بالعقلي من باب المسامحة، لكون غالب أجزائه عقليّة.
الثانية: لا إشكال في كون الأربعة من تلك الخمسة - غير العلم الإجمالي - من أجزاء هذا الدليل، ضرورة عدم حجّيّة الظنّ مع انتفاء واحدة منها.
و هل العلم الإجمالي - أيضا - كذلك كما في المتن، أو لا كما هو ظاهر الرسالة؟ وجهان، أقربهما الثاني.
أما على إثبات المقدّمة الثالثة - و هو عدم جواز الإهمال بإحراز الاهتمام أو بالإجماع أو بكليهما - فواضح، لأنّ وجود العلم الإجمالي و عدمه سيّان، و كذا لو تثبت بهما و بالعلم الإجمالي و الخروج عن الدين، لأنّ المراد من المقدّمة ما كان له دخل تعيينيّا.