حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٦
فتارة ينقل رأيه عليه السلام في ضمن نقله حدسا (١٧٦)، كما هو الغالب، أو حسّا، و هو نادر جدّاً.
و أخرى: لا ينقل إلاّ ما هو السبب عند ناقله، عقلا أو عادة أو اتّفاقا، و اختلاف ألفاظ النقل أيضا صراحة و ظهورا و إجمالا في ذلك،
إجماليّة بلفظ الإجماع أو غيره من الألفاظ من دون سببيّته عند الناقل، و لم يتعرّض له المصنّف.
ثمّ إنّ دلالة نقل السبب على نقل المسبّب في القسمين الأخيرين، من باب الملازمة العقلية عند من يرى الملازمة الغير البالغة مرتبة الالتزام المعدود من الدلالات اللفظيّة، لعدم كون اللزوم بينا، لا بالمعنى الأخصّ، و لا بالمعنى الأعم.
الثانية: بيان حاله إثباتا و قد أشار إليه بقوله: (و اختلاف ألفاظ النقل أيضا). إلى آخره.
و حاصله: أنّ لفظ النقل: تارة يكون صريحا في نقل كلا الأمرين، كما إذا قال: «أجمع جميع الأمّة من المعصوم و غيره».
و أخرى: يكون كذلك في نقل السبب فقط، كما إذا قال: «إجماعا من غير المعصوم».
و ثالثة: يكون ظاهرا في الأوّل، كما إذا قال: «إجماعا»، أو قال: «جميع الأمة».
و رابعة: يكون ظاهرا في الثاني، كما إذا قال مثلا: «أجمع عليه الأصحاب»، فإنّ الظاهر غير الإمام.
و خامسة: يكون مجملا، كما إذا قال: «فقهاؤنا»، و لا يخفى وجه إجماله.
(١٧٦) قوله قدّس سرّه: (في ضمن نقله حدسا). إلى آخره.
المراد من الحدس هنا هو مقابل الحسّ أعمّ من اللطف و التقرير و الحدس المصطلح، كما يشهد به مقابلته بالحسّ فقط، المتحقّق في الدخولي و التشرُّفي.