حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٤
المسألة في طريق الاستنباط، و لو لم يكن البحث فيها عن الأدلّة الأربعة، و إن اشتهر في ألسنة الفحول: كون الموضوع في علم الأصول
عدم احتلام المرأة«»، على ما بيّنه الإمام عليه السلام في خبر آخر«»: من أنّه يتخذنه علّة في مقام الغسل عن الزنا، فهو مشترك مع الخبر المعلوم الصدور، فتلك الجهات ليست هنا محلّ البحث، و قد فرغنا عن الأوّلين فيما تقدّم.
و أمّا الثالثة فلم تذكر في كلام القوم مستقلّة، و نقول: إنّ في حجّيّة أصالة عدم الصدور لبيان خلاف الواقع - بشرط حصول الظنّ من الكلام، أو مطلقا، أو بشرط عدم الظنّ على الخلاف، أو بشرط عدم الوثوق [به]«»، أو بشرط عدم العلم به - وجوها، أقواها الرابع، و السند بناء العقلاء على العمل ما لم يوثق بالخلاف.
الثاني: قال الشيخ في الرسالة«»: إنّ وجوب العمل بالأخبار المدوّنة في الكتب المعروفة إجماعيّ في هذه الأعصار، بل لا يبعد كونه ضروريّ المذهب.
و أورد عليه الأستاذ - قدّس سرّه - بأنّه لو كان المراد وجوب العمل بها بالخصوص فهو ليس إجماعيّا، فضلا عن كونه ضروريّا، و لو كان المراد وجوبه أعمّ منه و من كونه من باب الظنّ المطلق، فهو و إن كان إجماعيّا إلاّ أنّ قيام الضرورة عليه ممنوع، بل لقائل أن يدّعي الانسداد و يرجع إلى الأصول. انتهى.
و فيه: أنّ الشقّ الأوّل غير مراد قطعا بقرينة قوله بعد هذا الكلام: (و إنّما الخلاف في مقامين).، و قد ذكر أحدهما: كون تلك الأخبار حجّة بالخصوص، أو لا.
و أمّا الشّقّ الثاني فلا يبعد دعوى الضرورة، إذ الرجوع إلى الأصول أو الطرق