حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٧٠
عنه في مورد الإصابة، و لكن من الواضح أنه لا دخل لذلك في الإشكال على دليل الانسداد بخروج القياس، ضرورة أنه بعد الفراغ عن صحّة النهي عنه في الجملة، قد أشكل في عموم النهي لحال الانسداد بملاحظة حكم العقل، و قد عرفت أنه بمكان من الفساد.
و استلزام إمكان المنع عنه (٣٣٤) - لاحتمال المنع عن أمارة أخرى و قد اختفى علينا - و إن كان موجبا لعدم استقلال العقل، إلاّ أنه إنّما يكون بالإضافة إلى تلك الأمارة، لو كان غيرها ممّا لا يحتمل فيه المنع بمقدار الكفاية، و إلاّ فلا مجال لاحتمال المنع فيها مع فرض استقلال العقل، ضرورة عدم استقلاله بحكم مع احتمال وجود مانعه، على ما يأتي تحقيقه في الظنّ المانع و الممنوع«».
و قياس«»حكم العقل بكون الظنّ مناطا للإطاعة في هذا الحال،
(٣٣٤) قوله قدّس سرّه: (و استلزم إمكان المنع عنه). إلى آخره.
إشارة إلى جواب التقرير الثاني.
و حاصله: أنّ المقدّمة الثانية ممنوعة، و أنّ إحراز عدم الممكن الذاتي ليس منحصرا في قبحه، بل ربما يحرز بطريق آخر، فحينئذ نلتزم بعدم القبح في المنع عن الظنّ، فحينئذ إن كان الظنون الغير المحتملة للمنع بقدر الكفاية، فهي الحجّة دون غيرها ممّا يحتمل منعه، و إن لم يكن كذلك فيستكشف عدم المنع بدليل الانسداد، القاضي بوجود حجّة بقدر الكفاية.