حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٤
ينافيه، كيف؟ و يجوز الاحتياط فيها مع قيام الحجّة النافية، كما لا يخفى، فما ظنّك بما لا يجب الأخذ بموجبة إلاّ من باب الاحتياط؟ فافهم.
التعارض التساقط، الّذي هو من لوازم تعارض أفراد الحجّة بعضها مع بعض، بل اللازم عند التعارض - بحسب هذه الحجّيّة الجائية من قبل العلم الإجمالي - لزوم العمل بالمثبت.
ثمّ إنّ هنا معمِّما آخر - كما أشرنا إليه سابقا - نقله الشيخ في الرسالة«»عن بعض معاصريه.
و ملخّصه: أنّ قضيّة القاعدة بعد إهمال النتيجة لزوم العمل بمظنون الاعتبار من الظنون، لا بمشكوكه و لا بموهومه، لكون الظنّ به معيِّنا للنتيجة، إلاّ أنّه قليل في نفسه، فيجب التعدّي إلى غيره، أو أنّه بملاحظة العلم الإجمالي بإرادة خلاف الظاهر منها، و بأنّ القرينة عليه في مشكوك الاعتبار، يجب العمل من مشكوك الاعتبار بما كان [عليه]«»قرينة، و يتعدّى إلى قسمه الآخر بالإجماع المركّب و الأولويّة.
و بهذا الأخير يقرب وجوب العمل بالموهوم بقسميه: أحدهما ما كان قرينة على خلاف ظاهر مشكوك الاعتبار، و الآخر ما لم يكن كذلك.
ثمّ أورد عليه:
أوّلا: بمنع كون القاعدة كون الظنّ بالاعتبار معيِّنا للنتيجة المهملة.
و ثانيا: بمنع قلّة مظنون الاعتبار في نفسه، فإنّه كثير جدّاً.
و ثالثا: بمنع الإجماع المركَّب.