حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٨
يخفى على عاقل فضلا عن فاضل، فلا بدّ فيما يوهم خلاف ذلك (٧٨) في الشريعة«»، من المنع عن حصول العلم التفصيليّ بالحكم الفعلي«»، لأجل منع بعض مقدّماته الموجبة له و لو إجمالا (٧٩)، فتدبّر جيّدا.
(٧٨) قوله قدّس سرّه: (فيما يوهم خلاف ذلك). إلى آخره.
قد ذكر في الرسالة«»أمثلة كثيرة لذلك، منها: ما إذا أقرّ «زيد» بكون المال المعيّن ل «بكر» ثمّ أقرّ بأنه ل «خالد» و حكم الحاكم للأوّل بالعين، و للثاني بالقيمة، ثمّ اشتراها واحد و باعها بثمن، فإنّه يحصل - حينئذ - العلم التفصيليّ بعدم انتقال تمام الثمن إليه، لكون بعض المثمن مال المقرّ في الواقع.
(٧٩) قوله قدّس سرّه: (و لو إجمالا). إلى آخره.
بأن يقال: إنّ متعلّق العلم التفصيليّ ليس فعليّا، إمّا لانتفاء اشتراطه، أو لوجود مانعه، و أمّا أنّ الشرط المفقود ما هو؟ أو المانع الموجود ما هو؟ فلا علم تفصيلا به، كما علم كذلك في باب الضرر و الحرج مثلا.
ثمّ إنّ الاحتمال«»في كلمات الأخباريّين الثلاثة المتقدّمة سبعة:
الأوّل: ما ذكره الماتن مستظهرا إيّاه منها - كما هو التحقيق - من أنّ مرادهم من العقلي الّذي لا يجوز [لاستناد]«»إليه هو خصوص الظنّي منه، و أمّا العقلي المفيد للقطع فهو حجّة.
الثاني: ما احتمله الشيخ في الرسالة«»: من أنّ مرادهم عدم جواز الخوض