حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٥
و مورد النقض و الإبرام، و إنّما تفيد عدم حجّيّة الخبر المخالف للكتاب
لعموم الكتاب أو إطلاقه.
ففيه: أنّه يصحّ في الأخبار الواردة على حلّ الأشياء، إذ هي مطابقة للعموم الوسيع الدالّ على حلّيّة جميع ما في الأرض.
و أمّا الأخبار الواردة في سائر الأحكام الخمسة، أو في الأحكام الوضعيّة، فليست كذلك، نعم قد يتّفق المطابقة كما هو واضح.
ثمّ إنّ الحقّ عدم تماميّة الجواب بكلا شقّيه:
أمّا الأوّل: فلأنّه لا يبعد دعوى العلم بصدور واحد من خصوص أخبار الموافقة، و كذا في خصوص أخبار المخالفة، كما لا يخفى على من يراجع كتب الأخبار.
و أمّا الثاني: فهو و إن كان نافعا في مقابل السيّد«»و أتباعه القائلين بالسلب الكلّي، إلاّ أنّ الغرض متعلّق بإثبات عدم [دلالة]«»تلك الأخبار على [نفي]«»حجّيّة المخالف أيضا.
و لعلّه لأجله صار الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة«»بصدد الجواب عن هاتين الطائفتين على حدة.
و لكن أجوبته - قدّس سرّه - غير خالية عن النّظر، و التعرّض لها و جوابها ربما لا يكون مناسبا للمقام، فنقول حينئذ: أمّا أخبار المخالفة فهي طائفتان: