حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩٧
مثله أو ضدّه، لاستلزامه الظنّ باجتماع الضدّين أو المثلين، و إنما يصحّ أخذه في موضوع حكم آخر، كما في القطع طابق النعل بالنعل.
و فيه: لا يمكن أخذه في حكم آخر مثله أو ضدّه، للزوم القطع باجتماع المثلين أو الضدّين من قبل جعل الحكم الظاهري مع جعل الحكم الآخر.
الثاني: أن يكون حجّة من باب الطريقيّة.
و فيه: أيضا لا يجوز، للزوم الظنّ بأحد المحذورين.
الثالث: أن يكون غير معتبر، و لكن تعلّق بمرتبة الحتم.
و هو - أيضا - مثل سابقه.
الرابع: الصورة، و لكن تعلّق بالفعلي التعليقي، بمعنى يوجد المقتضي و انعدم الموانع و وجد الشرائط«»، إلاّ العلم إذا كان مرتبة الحتم مشروطة به، و في مثله يجوز أخذ الظنّ دون العلم، لعدم لزوم أحد المحذورين في الأوّل، و لزوم القطع بأحدهما في الثاني.
و هذا القسم هو مراد الماتن، فاتّضح الفرق بين الظنّ و العلم.
أقول: المقصود جواز أخذ الظنّ دون القطع مع حفظ المرتبة، و في الفرض ليس كذلك، و مجرّد إطلاق الفعليّة على المرتبتين لا يوجب اتّحاد الرتبة، و حينئذ لا يكون فرق بين الظنّ و القطع.
هذا، مع أنّه يمكن فرض تكليف معلّق حتميّته«»على حصول الظنّ، و حينئذ إذا وجد المقتضي، و انعدم الموانع، و جميع الشرائط موجودة، و حصل العلم، لا يكون فعليّا حتميّا، لعدم الظنّ المفروض شرطيّته، و يجوز أخذه في حكم آخر مثله أو ضدّه، بخلاف ما لو حصل الظنّ، كما لا يخفى.