حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٦
و غير ذلك (١٨١) ممّا له دخل في تعيين مرامه عليه السلام من كلامه.
و ينبغي التنبيه على أمور:
الأوّل:
أنّه قد مرّ أنّ مبنى دعوى الإجماع غالبا، هو اعتقاد الملازمة عقلا، لقاعدة اللطف، و هي باطلة (١٨٢) أو اتّفاقا بحدس رأيه عليه السلام من فتوى جماعة، و هي غالبا غير مسلّمة، و أمّا كون
عن بيع الرطب بالتمر؟ قال عليه السلام: أ ينقص إذا جفّ؟ قلت: نعم قال:
لا»، فإنّ قوله عليه السلام: «لا» لو لا الصدر لكان من المجملات التي لا يفهم منها شيء.
(١٨١) قوله قدّس سرّه: (و غير ذلك).
كما إذا ورد خبر بطريق الإضمار، و أخبر من يعتبر قوله: بأنّي سمعته يقول:
إنّ مرادي من الضمير هو الصادق عليه السلام أو غيره من المعصومين عليهم السلام.
(١٨٢) قوله قدّس سرّه: (لقاعدة اللطف و هي باطلة). إلى آخره.
لا بدّ في توضيح المقام من بيان أمرين:
الأوّل: أنّ ثمرة بطلان تلك الطريقة أو غيرها و صحّتها إنّما هو بالنسبة إلى نقل السبب، إذ لو قلنا بالصحّة كان النقل حجّة، لاجتماع الشرائط من حسّيّة المخبر به، و كونه ذا أثر واقعا باعتقادنا، و على البطلان يكون الشرط الثاني منتفيا، و أمّا بالنسبة إلى المسبَّب فلا يتفاوت الحال بين الأمرين، لانتفاء الشرط الأوّل في اللطف و التقرير و الحدس الاتّفاقي.
الثاني:
أنّ القاعدة باطلة لمنع وجوب اللطف عقلا، كما نشاهد عدم تحقّق اللُّطف في كثير من الموارد، و إلاّ للزم عدم فعل اللطف الواجب على [اللَّه]«»أو المعصوم تعالى اللَّه و أولياؤه عن ذلك.