حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣١
مجمعا على بطلانه، ضرورة أنّ القطع بالواقع يجدي في الإجزاء بما هو واقع، لا بما هو مؤدّى طريق القطع، كما عرفت.
و من هنا انقدح: أنّ التقييد - أيضا - غير سديد، مع أنّ الالتزام بذلك غير مفيد، فإنّ الظنّ بالواقع فيما ابتلي به من التكاليف، لا يكاد ينفكّ عن الظنّ بأنّه مؤدّى طريق معتبر، و الظنّ بالطريق ما لم يظنّ بإصابته«»الواقع، غير مجد بناء على التقييد، لعدم استلزمه الظنّ با لواقع المقيّد به بدونه.
و يمكن تقريره بوجهين:
الأوّل: ما أشار إليه في العبارة بقوله: (ضرورة أنّ القطع). إلى آخره.
بيانه: أنّ الإجماع قائم على كون القطع بالواقع موجبا لتنجّز الواقع، و كون إتيانه معه مجزيا، مع أنّ القطع ليس طريقا مجعولا، و لو كان نصب الطريق صارفا لم يكن متعلّق القطع - حينئذ - واجب العمل، و لا إتيانه مجزيا.
الثاني: أنّه قائم بوجود حكم مشترك بين الكلّ، إلاّ أنّه يتمّ في مرتبة الاقتضاء و مرتبة الإنشاء، دون الفعليّة.
و لا يخفى أنّ ورود الوجهين لا فرق فيه بين الصرف المطلق و التقييد، و لذا قال قدّس سرّه: (و من هنا انقدح: أنّ التقييد - أيضا - غير سديد).
الثالث: ما أشار إليه بقوله: (مع أنّ الالتزام بذلك غير مفيد). إلى آخره، و قد تقدّم تقريره في جواب الوجهين الأوّلين من وجوه نصب الطريق، فراجع.
الرابع: ما أشار إليه بقوله: (و الظنّ بالطريق ما لم يظنّ). إلى آخره.
و هذا هو الوجه المختصّ بالأخيرة، و هو التقييد بأقسامه الثلاثة، لأنّ ما في العهدة - حينئذ - إتيان الصلاة القائم على وجوبها الأمارة، فلا بدّ - حينئذ - من حصول