حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٦
الخبر«»-: «يا محمد«»كذّب سمعك و بصرك عن أخيك، فإن شهد عندك خمسون قسّامة أنه قال قولا، و قال: لم أقله، فصدّقه و كذّبهم»، فيكون مراده تصديقه بما ينفعه و لا يضرّهم، و تكذيبهم فيما يضرّه و لا ينفعهم، و إلاّ فكيف يحكم بتصديق الواحد و تكذيب خمسين؟ و هكذا المراد بتصديق المؤمنين في قصّة«»إسماعيل (٢٤١)، فتأمّل جيّدا.
الأخير، لأنّ ذاك المحذور يلزم فيه أيضا، فيتعيّن الثالث، فالمراد بتصديقه: ترتيب الأثر الّذي ينفعه و لا يضر غيره، و بتكذيب الخمسين: عدم ترتيب الأثر الّذي يضرّ الأوّل و لا ينفعهم.
(٢٤١) قوله قدّس سرّه: (و هكذا المراد بتصديق المؤمنين في قضيّة إسماعيل). إلى آخره.
و قد تم سّك بهذه الرواية في إتمام دلالة الآية على حجّيّة الخبر في ترتيب آثار الواقع، بتقريب: أنّ ظاهرها حيث قال الإمام عليه السلام: «إنّ اللَّه عزّ و جلّ - يقول: يُؤْمنُ باللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنينَ«»يقول: يصدّق باللَّه«»، و يصدّق للمؤمنين، فإذا شهد عندك المسلمون«»فصدّقهم»«»كون المراد ترتيب آثار الواقع.