حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩٥
و أما الظنّ بالحكم (٥٧)، فهو و إن كان كالقطع في عدم جواز أخذه في موضوع نفس ذاك الحكم المظنون، إلاّ أنه لما كان معه مرتبة الحكم الظاهري محفوظة، كان جعل حكم آخر في مورده - مثل الحكم المظنون أو ضدّه - بمكان من الإمكان.
القطع، و هو الوجوب، لا عنوان الصلاة، فافهم.
و ثالثا: أنّ عنوان القطع من الحيثيّات التعليليّة، فيجتمعان الحكمان«»في عنوان الصلاة.
الثاني: أنّ اختلاف الرتبة مجوّز لاجتماعهما، و هو متحقّق في المقام، لأنّ الحكم الثاني متأخّر عن الأوّل بمرتبتين، لأنّه متوقّف على موضوعه، و هو القطع بالوجوب، و هو متوقّف على الوجوب.
و فيه: ما يأتي في جعل الأمارات من منع هذا المبنى.
ثمّ إنّ الأقسام الثلاثة الأخرى ممتنعة:
أمّا الأوّل، فللزوم الخلف.
و أمّا الدور فلا يتوهّم له في المقام.
و أمّا الأخيران، فلما ذكر في نظيريهما من اجتماع المثلين أو الضدّين.
(٥٧) قوله قدّس سرّه: (و أمّا الظنّ بالحكم). إلى آخره.
لا إشكال في إمكان أخذ الظنّ في الموضوع فيما كان أخذ القطع فيه ممكنا، و قد عرفت أنّ أقسامه اثنا عشر، فيكون أقسامه مضافا إلى القطع الطريقي ثلاثة عشر، و أقسام الظنّ مضافة إلى الطريقي منه أربعة عشر، لأنّه قد يكون طريقا عقلا، كالظنّ الانسدادي على الحكومة، و قد يكون طريقا شرعا، كالأمارات المجعولة شرعا بالخصوص أو بالانسداد على الكشف.