حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٨
و أمّا الثالثة: فللمنع عن كون الظاهر (١٥٢) من المتشابه، فإنّ الظاهر كون المتشابه هو خصوص المجمل، و ليس بمتشابه و مجمل.
و أمّا الرابعة: فلأنّ العلم إجمالا (١٥٣) بطروء إرادة خلاف
(١٥٢) قوله قدّس سرّه: (فللمنع عن كون الظاهر). إلى آخره.
مراده: أنّ المتشابه ظاهر في خصوص المجمل، و ليس ظاهرا في الأعمّ منه و من الظاهر، و ليس من قبيل المجمل المردّد بين الأقلّ و الأكثر.
أقول: مضافا إلى إمكان القول بأنّه لو كان مجملا لا يقدح في العمل بالظاهر، لأنّ المجمل ليس حجّة في الزائد حتى يتحقّق به الردع عن البناء المحقّق، و الردع لا يكاد يكون إلاّ بما أفاد العلم أو كان علميّا.
هذا، مع أنّه لو كان مراد المستدلّ تسرية النهي عن المتشابه في الآية الشريفة إلى الظواهر، كما هو ظاهر ما نقل عن السيد الصدر في الرسالة«»للزم الخلف، إذ يلزم من حجّيّة هذا الظاهر - في الدلالة على عدم حجّيّة الظاهر القرآني - عدم حجّيّة نفسه أيضا، و ما يلزم من وجوده عدمه، فهو محال.
و ما يتوهّم من عدم شموله لنفسه، و إلاّ يلزم الدور.
فمدفوع: أوّلا: بمنع لزومه لو أخذ القضيّة طبيعيّة، كما هو الظاهر في القضايا العرفيّة.
و ثانيا: بالالتزام بعدم الشمول، إلاّ أنّ القطع بعدم الفرق موجود.
اللّهم إلاّ أن يدعى نصوصيّة تلك الآية في الشمول للظواهر، إلاّ أنّ المبنى - حينئذ - ممنوع.
(١٥٣) قوله قدّس سرّه: (و أمّا الرابعة فلأنّ العلم إجمالا). إلى آخره.
أقول: هذا الجواب الأوّل يحتاج إلى بسط كلام في الجملة، فنقول: