حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦١
اختصاص بنائهم على حجّيته، بل على حجّيّة«»كلّ أمارة مفيدة للظنّ أو الاطمئنان، لكن دون إثبات ذلك (١٩٨) خرط القتاد.
إذ من المعلوم أنّ مدرك عملهم به ليس من حيث هو، و لا هو منضمّا إلى الظنّ أو الاطمئنان الحاصل منه، بل نفس هذا الحاصل، لكون الملاك في نظرهم حفظ الواقع، فيكون عملهم من باب مطلق القرب إلى الواقع«»أو خصوص مرتبته التامّة من أيّ سبب حصل.
(١٩٨) قوله قدّس سرّه: (لكن«»دون إثبات ذلك). إلى آخره.
ظاهره منع كون حجّيّة الخبر من باب بناء العقلاء، فيكون المستفاد من جميع كلامه تسليم أنّه لو كان الحجّيّة من باب بناء العقلاء، فلا مفرّ من حجّيّة الشهرة، و لكن المقدّم باطل.
و فيه أولا: أنّه مناف لما سيأتي منه من تماميّة ذاك البناء، فبطلانه ممنوع.
و ثانيا: منع الملازمة، إذ لا يعلم كون الملاك هو نفس الظنّ أو الاطمئنان بالواقع، لاحتمال كون عملهم بالخبر من باب الظنّ النوعيّ.
و ثالثا: أنّ المعلوم كون عملهم من هذه الجهة، و سيأتي أنّ بناءهم استقرّ على العمل بقول الثقة و لو لم يفد الظنّ، بل لو فرض الظنّ«»على خلافه ما لم يصل مرتبة الوثوق.
نعم لا يبعد استقرار سيرتهم - أيضا - على العمل بالاطمئنان من أيّ سبب حصل.